السيد مصطفى الخميني
145
الطهارة الكبير
الذين كانوا يصلون خلف يهودي من المدينة إلى خراسان ، فإن تصحيح تلك الصلاة يلازم صحتها جماعة ، للزوم زيادة الركن في تلك المدة الطويلة ، أو غيره من الوظائف المتخلف عنها المأموم ، فإنه لا معنى إلى أنه حكم حيثي ، ضرورة أن المستفتي يريد إعادة صلاته عند التخلف ، وترك الاستفصال يؤدي إلى تركها ، كما لا يخفى . ومنها : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه " الاستنجاء " وهذا ليس من الشروط كما هو الواضح ، وحكمه واضح . هذا على القول بنجاسة الغسالة . وأما على القول بطهارتها ، فلا حاجة إلى رعاية هذا الشرط ، لاشتراك ماء الاستنجاء والغسالة في هذه الجهة ، بعد لزوم مراعاة الشرط الآتي . ولو شك في موضع أنه تجاوز عن المحل أم لا ، فإن قلنا : بإطلاق أدلة الاستنجاء فهو ، وإلا فيرجع إلى عموم أدلة الانفعال ، وقضية ما سلف منا ، أنه لا إطلاق في أدلة الاستنجاء إلا إطلاقا سكوتيا ناشئا من ترك الاستفصال ( 1 ) ، وقد تقرر أن من شرائطه عدم الغلبة والانصراف ( 2 ) ، وهذا فيما نحن فيه ممنوع ، ضرورة أن الغالب عدم التجاوز إلى حد يشك في ذلك .
--> 1 - تقدم في الصفحة 129 و 140 . 2 - تقدم في الصفحة 143 ، الهامش 1 .